الشيخ علي الشيرازي
14
تعليقة على فرائد الأصول
الفعل الجوارحى ولو كان خارجا عن الاختيار كما ستعرفه في بيان الدّليل العقلىّ الّذى ذكره المستدلّ على حرمة التّجرّى تذنيب يستفاد من كلمات المصنّف ره الفرق بين التّجرى والانقياد فحكم في الثّانى باستحقاق الثّواب مع عدم حكمه في الاوّل باستحقاق العقاب مع انّهما توامان يرتضعان بلبن واحد وقال سيّدنا الأستاذ السيّد محمّد الاصفهاني ره في وجه الفرق انّ التّجرى صادر على وفق ما يقتضيه النّفس مع عدم احداث المانع عمّا يقتضيه والانقياد على خلاف ما يقتضيه النّفس فكان ناشيا عن ايجاد مقتض يقتضى خلاف ما يطلبه فيكون من قبيل ايجاد المقتضى والتجرّى من قبيل عدم ايجاد المانع ولا ريب انّ استناد المعلول إلى ايجاد المقتضى على خلاف ما يقتضيه العلّة الأخرى اتمّ وأقوى من استناده إلى مجرّد عدم احداث المانع ولا يخفى ما فيه فالأقوى توجيهه بتسليم عدم الفرق من جهة قصد عنوان الفعل وانّما الفرق من جهة قصد الامتثال وحينئذ فلو فرض في التّجرى الاتيان « 3 » بما يعتقد كونه واجبا توصّليّا من دون قصد الانقياد كان كالتّجرى الخالي عن المعاندة وبالجملة مقابل الانقياد في التّعبّديات التّجرّى بقصد المعاندة ومقابل الانقياد في التوصّليّات اى الاتيان بعنوان كونه واجبا بقصد عنوان الفعل لا القربة التّجرى المصطلح قوله ولو بعد انكشاف عدم الضّرر أقول لا يخفى انّه لا ربط له بالمقام لكون القطع والظّنّ « 2 » في المثال تمام الموضوع له قوله ره والمسألة عقليّة أقول تحقيقه انّ المقام ممّا لا يقبل
--> ( 3 ) بقصد العناد مع المولى كان مماثلا للانقياد كما انّ الاتيان ( 2 ) في مسئلة التّجرى طريقيّين والظّنّ